تم نسخ الرابط بنجاح

عبدالرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود

saudipedia Logo
عبدالرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود
مقالة
مدة القراءة دقيقتين

الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود (1267هـ/1851م – 1346هـ/1928م) آخر حكام الدولة السعودية الثانية، وحفيد مؤسسها الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، وهو أصغر أبناء الإمام فيصل بن تركي، ووالدته هي الأميرة سارة بنت مشاري بن عبدالرحمن بن حسن بن مشاري بن سعود، توفي والده وعمره 15 عامًا، وعاش بعده 64 عامًا.

أبرز أبناء الإمام عبدالرحمن، الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة العربية السعودية، وأبرز بناته الأميرة نورة بنت عبدالرحمن.

انتقلت إليه السلطة بصفته الوريث الشرعي لحكم أخيه الإمام عبدالله.

فترة حكم الإمام عبدالرحمن بن فيصل

استمر حكم الإمام عبدالرحمن مدة عامين بدأت في 1307هـ/1889م - 1309هـ/1891م.

تنازل عام 1291هـ لأخيه الإمام عبدالله عند عودته للرياض باعتباره الحاكم الشرعي، وضعفت سلطات الدولة لخروج أمير حائل التابع للدولة السعودية الثانية عن طاعة الدولة، وتسبب ذلك في سيطرة ابن رشيد بدعم من العثمانيين على الحكم في نجد، وانحسار حكم الدولة السعودية الثانية.

قرر الإمام عبدالرحمن بن فيصل مغادرة الرياض بأسرته إلى شرق الجزيرة العربية نتيجة لعدم الاستقرار في الرياض، منهيًا بذلك عصر الدولة السعودية الثانية في عام 1309هـ/1891م.

حاولت الدولة العثمانية إقناع الإمام عبدالرحمن بالعودة إلى الرياض واستعادة نفوذه مقابل أن يكون تحت سيطرتهم في المنطقة، فرفض ذلك لتعارضه مع مبدأ الدولة السعودية ووحدتها واستقلاليتها عن أي نفوذ آخر.

انتقال الإمام عبدالرحمن بن فيصل إلى الكويت

انتقل الإمام عبدالرحمن إلى الكويت للإقامة فيها لسهولة مراقبة الأحداث من هناك والاستعداد للعودة إلى الرياض.

ومن أسباب اختيار الإمام عبدالرحمن الكويت مقرًّا له احتضانها أهالي نجد الذين خرجوا من الرياض وما حولها، رافضين حكم ابن رشيد، ولقوة علاقاتها بالتجار النجديين، وسهولة الاطلاع فيها على المستجدات السياسية.

عودة الإمام عبدالرحمن بن فيصل إلى الرياض

بعد أن تمكن الملك عبدالعزيز من استرداد الرياض في عام 1319هـ/1902م وبدأ رحلة الكفاح لإعادة تأسيس الدولة السعودية للمرة الثالثة، عاد الإمام عبدالرحمن من الكويت إلى الرياض، وعرض عليه ابنه تولي الحكم، ولكنه بايع ابنه الملك عبدالعزيز بالحكم.

تولى الإمام عبدالرحمن بن فيصل حماية الرياض خلال معارك نجله عبدالعزيز مع جيوش ابن رشيد، واستطاع ردع القوات التي حاولت استغلال غياب الملك عن الرياض، وإجبارها على الابتعاد بمقاتليها الذين بلغ عددهم قرابة أربعة آلاف مقاتل.

حياة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

شارك الإمام نجلَه عبدالعزيز في وضع خطط الحروب والمعارك، وتوحيد العديد من المناطق، وترأس مع ابنه الملك عبدالعزيز في عام 1342هـ/1924م مؤتمر الرياض الذي حضره رؤساء القبائل والأعيان، وتناول مسألة الحج إلى مكة المكرمة وضرورة استعادة الحجاز.

اتصف الإمام عبدالرحمن بصفات عديدة، منها التدين والعدل والزهد والتواضع وحب المعرفة والشجاعة وحب الخير والتسامح. وكانت له معرفة بالأنساب وأحوال العرب وتاريخهم، والقراءة الواسعة في الكتب الشرعية والأدبية. وعرف عن الإمام عبدالرحمن عنايته بالطب من خلال قراءاته الواسعة لكتب التراث الطبي العربي. توفي في شهر ذي الحجة عام 1346هـ/1928م، عن عمر ناهز 79 عامًا.